عماد الدين الكاتب الأصبهاني
85
خريدة القصر وجريدة العصر
ومنها : ما خلت أنّ النفس ينكد عيشها * حتى يكون الموت من شهواتها أستودع اللّه القباب وأوجها * فيهنّ كالأقمار في هالاتها والورد يحسد نرجسا وبنفسجا * في شهل أعينها ولعس لثاتها تلك الرياض اللاء ما برحت يدي * تجنى ثمار الوصل من وجناتها ولربّ قافية شرود شرّدت * نومى فبتّ أجول في أبياتها حتى وردت من التأسّف بعدها * نارا دموعي الحمر من جمراتها ما زلت أنظم طيب ذكرك عنبرا * أرجا خلال الدّرّ من كلماتها حتى إذا نشر « 1 » الصباح رداءه * عن مثل نفح المسك من نفحاتها وتمثّلت عقدا تودّ كواكب ال * جوزاء عقدته على لبّاتها أعددتها للقاء مجدك سبحة * أدعو بها لأنال من بركاتها ومدائح الكرماء خير وسيلة * شفعت بها الآمال في حاجاتها وأحقّها بالنّجح مدحك إنّه * للنفس عند اللّه من قرباتها فاليوم أنثرها جواهر حكمة * عقمت بحار الشعر عن أخواتها فالبس بها حلل الثناء فإنها * حلل تروق علاك في بدناتها « 2 » وافسح لنا في لثم بسطك إن أبت * يمناك إلا شغلها بهباتها قسما بمن قسم الحظوظ فنلت * أفضلها ونال الناس من فضلاتها وبنى العلا رتبا فكنت بفضله * أولى من استولى على غاياتها لولا وجودك في الزمان وجودك ال * محيى المكارم بعد بعد وفاتها
--> ( 1 ) في الأصل : نشد . ( 2 ) البدنات : الدروع القصار .